طوق روسيا الذهبي


يسمى الطريق السياحي الذي يمر عبر مدن روسيا القديمة بطوق روسيا الذهبي.
لقد حافظت هذه المدن على الاثار التاريخية والثقافية الفريدة لروسيا اضافة الى الحرف والتقاليد الشعبية.
وتقع مدن الطوق الذهبي ضمن ست مقاطعات وهي : موسكو وفلاديمير وايفانوفو وكوستروما وتفير وياروسلافل.
ويبلغ عدد المدن الاساسية في الطوق الذهبي 8 مدن وهي – سيرغييف بوساد وبيرسلافل – زاليسكي وروستوف العظيم وياروسلافل وكوستروما وايفانوفو وسوزدال وفلاديمير.
و يضيف البعض الى القائمة مدنا اخرى وهي : اليكساندروف وبوغولوبوفو وغوروخوفيتس وغوس – كرستالني وكاليازين وكيديكشا وموروم وباليخ وبليوس وريبينسك واوغليتش ويوريف – بولسكي وشويا وغيرها.
وقد وضع مشروع "الطوق الذهبي " في اعوام الستينات لتعريف العالم بالاثار التاريخية والمعمارية والثقافية الفريدة لروسيا القديمة. وتبدو القصور العظيمة والقلاع والكاتدرائيات وابراج الاجراس في هذه المدن القديمة وكانها منقولة من الحكايات الروسية.
الطوق الذهبي – هو طريق سياحي متميز. والرحلات السياحية في الطوق الذهبي تجري في جميع فصول السنة. ويزور المتاحف الواقعة في مدن الطوق الذهبي اكثر من مليون سائح سنويا.
واكبر مدن الطوق الذهبي هي مدينة ياروسلافل ( 630 الف نسمة ) وفلاديمير( 376 الف نسمة ) وكوستروما ( 288 الف نسمة ) وسيرغييف بوساد ( 100 الف نسمة ) وبيريسلافل – زاليسكي ( 45 الف نسمة ) ورستوف فيليكي ( 37 الف نسمة ) واصغرها مدينة سوزدال ( 13 الف نسمة ).
وتبعد هذه المدن عن موسكو : فلاديمير – 179 كم وسوزدال – 203 كم وكوستروما – 372 كم وياروسلافل – 256 كم وروستوف العظيم – 190 كم وسيرغييف بوساد – 70 كم وبيرسلافل – زالسكي – 134 كم.


سيرغييف بوساد/ روستوف العظيم/ ياروسلافل/ كوستروما/
سوزدال/ فلاديمير/ الكسندروف/ بوغليوبفو

سيرغييف بوساد  

تقع مدينة سيرغييف بوساد على ضفاف نهر كونتشورا في مقاطعة موسكو وتبعد مسافة 72 كم عن مدينة موسكو. وهي احدى مدن طوق روسيا الذهبي. وفي المدينة آثار ثقافية وفنية مثل " لافرا الثالوث والقديس سيرجيوس " المدونة في سجل التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. ونشأت المدينة على انقاض عدد من القرى الصغيرة المبنية في القرنين 14 و15 حول دير الثالوث – سيرجيوس. وكانت هذه القرى تشتهر بالحرف الشعبية : النقش على الخشب وصنع الدمى واللعب. وكانت قرى بوشكارسكايا وستراليتسكايا وايقونايا وبوفارسكايا وكونيوشينايا الواقعة حول الدير قد التحمت في قرية تجارية – صناعية وبناءا على امر من الامبراطورة يكاتيرينا الثانية سميت سيرغييف. وفي عام 1862 ربطت بخط سكك الحديد وفي عام 1919 اضحت مدينة. وخلال الفترة من 1930 الى 1991 كانت المدينة تسمى زاغورسك نسبة الى الثائر زاغورسكي واعيدت تسميتها القديمة عام 1991 واصبحت تسمى سيرغييف بوساد.
وتوجد في المدينة حاليا معامل لانتاج اللعب والدمى الخشبية اضافة لذلك توجد في المدينة مصانع كيماوية واخرى لانتاج الاصباغ و صناعة الماكينات ومصنع لانتاج بضائع مطاطية. وتسترجع المدينة صفتها كمركز ثقافي وديني حيث تقام فيها المهرجانات وينشط فيها نادي الشباب الارثوذكسي ومنذ القرن 19 تعمل في المدينة اكاديمية موسكو الروحية واللاهوت.

لافرا الثالوث – سيرجيوس
انشأ الدير عام 1337 الاب الفاضل سيرجيوس رادونيجسكي. وهو اثر ثقافي وفني ومن اضخم الاديرة الارثوذكسية ويتبع مباشرة للبطريرك وموقعه في مركز مدينة سيرغييف بوساد.
منذ عام 1688 بطريركية نصب الصليب وفي 8 يوليو/تموز عام 1742 بامر من الامبراطورة يليزابيتا بيتروفنا منح الدير صفة لافرا ( دير كبير في الكنيسة الارثوذكسية ) وكان هذا يعني ارتباطه مباشرة بالبطريرك. بعد 3 سنوات من ثورة اكتوبر اغلق الدير في 20 ابريل/نيسان عام 1920 بامر من مجلس مفوضية الشعب واصبح متحف للتحف التاريخية – الفنية. واعيد ثانية الى الرهبان عام 1946 واصبح ملكا للكنيسة الارثوذكسية الروسية. وفي عام 1948 استؤنف نشاط الاكاديمية الدينية. وانعقدت في الدير اعوام 1971 و1988 و1990 الممعات المحلية للكنيسة الارثوذكسية الروسية والتي كانت مخصصة لانتخاب البطريرك.
لقد لعب الدير في القرون الوسطى دورا متميزا في الحياة السياسية لمناطق شمال مؤسس الدير الامير دميتري دونسكوي في صراعه مع المغول في معركة كوليكوف عام 1382. حيث من هنا كانت بداية معركة الراهب الشجاع بيريسفيت مع الاعداء.
و توفي الاب الفاضل سيرجيوس ولكن بقي الدير الذي اسسه مركزا ثقافيا ودينيا للدولة الروسية على مدى قرون عديدة ( سجلت في الدير جميع الاحداث واستنسخت الكتب المكتوبة بخط اليد ورسمت الايقونات. كما كتبت في القرن 15 سيرة حياة الاب الفاضل سيرجيوس والتي تعتبر اكبر ارث تاريخي لروس القديمة )

وتعرض الدير عام 1408 الى النهب والحرق من قبل الخان التتري يديغي واعيد بناؤه، بعدها عاش الدير ومن فيه مدة 200 سنة حياة هادئة. وبنيت في الدير مبان جديدة مما جعله احد الاماكن المقدسة في روسيا. وفي عام 1422 وضع نيقولاي رئيس الدير حجر الاساس لكنيسة الدير الرئيسية ( كاتدرائية الثالوث ) التي بناها الرهبان الصرب الذين هربوا من كوسوفو ( انظر تاريخ العلاقات الروسية – الصربية ) والذين لجأوا اليه بعد معركة كوسوفو، بعد ذلك اطلق على الدير تسمية ( الثالوث – لافرا سيرجيوس ). وفي خمسينات القرن الـ 16 تم بناء سور من الحجر الابيض حول الدير بطول 1284 متر يتخلله 11 برجا، وفي عام 1585 اكمل بناء كاتدرائية صعود العذراء.
وخلال الفترة بين اعوام 1608 و1610 بقي الدير محاصرا لمدة 16 شهرا من قبل قوات دميتري الثاني خلال مايسمى بالفترة المظلمة الواقعة بين فترة حكم سلالة ريوريك وحكم سلالة رومانوف. وخلال هذه الفترة العصيبة لروسيا تحول الدير الى مقر القوات الشعبية الثانية لمينين وبوجارسكي التي انقذت روسيا من الاجتياح البولندي.
وكرم القياصرة الروس الدير كثيرا وكانوا يحجون الى الاماكن المقدسة للثالوث – سيرجيوس ( طريق الثالوث ) بانتظام. وتمت عملية تعميذ ايفان الرهيب في هذا الدير. وكان الدير في اثناء تمرد ستريلتسوف ملاذا لصوفيا ابنة القيصر ( شقيقة بطرس الاول ) وولداه ايفان وبطرس. في عام 1689 في اثناء تمرد ستريلتسوف التجأ بطرس الاول الى الدير هاربا من موسكو، وهنا بالذات تمت تصفية مناصري صوفيا التي طالبت بالعرش ومن هنا عاد بطرس الى موسكو بصفته حاكما وحيدا.
واليوم يعتبر دير ( الثالوث – لافرا سيرجيوس ) اضخم مركز روحي في روسيا وتعمل فيه اكاديمية موسكو الروحية وعدد اعضاء اخوية الدير اكثر من 300 راهب.
الى اعلى الصفحه

روستوف العظيم  

مدينة روستوف العظيم احدى اقدم المدن الروسية
تقع مدينة روستوف في مقاطعة ياروسلافل على بعد 200 كم شمال موسكو. تسمي هذه المدينة الصغيرة قليلة السكان كذلك بروستوف فيليكي (اي روستوف العظيم) اعترافا لماضيها العظيم ولكي تتميز عن مدينة روسية اخرى تحمل نفس الاسم في جنوب روسيا وتقع على ضفاف نهر الدون. واستحقت المدينة هذه التسمية في القرن الـ12، في عهد الامير يوري دولغوروكي مؤسس موسكو.
ويعود أول ذكر لها في سفر التاريخ إلى عام 862. ولحمايتها بنى الأمير ياروسلاف مدينة ياروسلافل وبنى الأمير يوري دولغوروكي على تخومها مدينة موسكو.
تتميز روستوف بكثرة الكنائس والمعالم الآثرية. وما اجمل كرملين روستوف الذي بني في القرن الـ 17 ويعد درة العمارة الروسية ، وهو عبارة عن حصن مستطيل الشكل بجدران عالية و11 برجا. ويتكون كرملين روستوف من عدة قصور وكنائس بجدران بيضاء وقبب يغطيها خشب ببريق معدني، تصل بينها ممرات مستقيمة ذات جدران سميكة. ويتصل الكرملين من جهة الشمال بساحة كاتدرائية يقوم فيها برج النواقيس بـ15 ناقوسا، بينها 13 من القرن السابع عشر. ولكل ناقوس إسم وتاريخ حياة، ويزن أكبرها 32 طنا وهي لغرض قرعها تحتاج إلى أربعة أشخاص ليسمع رنينها على بعد 20 كم.
وما يزيد جمالا على روستوف انها محاطة بمروج جميلة تنبت فيها اشجار البتولا الروسية الشهيرة والصنوبر والحقول الزاهية، ناهيك عن بحيرة "نيرو" التي تقع المدينة على ضفتها. ويمكن لزوار روستوف في الايام المشمسة التمتع بمنظرها الجميل من جهة البحيرة وخاصة من على متن الزوارق الصغيرة.
وعموما، فان المرء الذي يزور مرة هذه المدينة الروسية الصغيرة لا تتركه الرغبة في زيارتها ولو مرة اخرى في حياته.
الى اعلى الصفحه

ياروسلافل  

ياروسلافل – احدى المدن الروسية القديمة الواقعة على جانبي نهر الفولغا
ويقع المركز التاريخي للمدينة عند التقاء نهري الفولغا وكوتوروسلي، وهو ضمن التراث التاريخي لليونسكو.
اسست المدينة عام 1010 من قبل الامير ياروسلاف مودري (الحكيم). وتلبية لرغبة الامير الشاب بنيت على الجانب الايمن لنهر الفولغا قلعة للدفاع عن الحدود الشمالية – الشرقية لامارة كييفسكايا روس والتي سميت باسمه ياروسلافل.
وتشير الوثائق التاريخية الحالية الى احتمال تاسيس المدينة في الفترة اعوام 988 و1024 . ويعتبر اكثر المؤرخين ان تاريخ وضع حجر الاساس للقلعة في عام 1010 هو صحيح. وفي ايامنا يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس ياروسلافل.
وفي القرنين 11 و 12 كانت ياروسلافل مدينة حدودية لامارة روستوف – سوزدال. وازدهرت المدينة في القرنين 12 و13 نظرا لكونها واقعة على طريق التجارة النهرية لنهر الفولغا.
في عام 1218 قسم الامير قسطنطين فسيفولدوفيتش ممتلكاته بين ولديه. روستوف للكبير وياروسلافل للصغير. وهكذا في زمن تفتت الاقطاعية اصبحت ياروسلافل عاصمة للامارة الجديدة.
وادى الاجتياح المغولي الى ايقاف الازدهار الذي بدأ في هذه المدينة الغنية الواقعة على الفولغا. وكبقية مراكز المدن في وسط روسيا، نهبت واحرقت مدينة ياروسلافل عام 1238 .
وفي عام 1380 شاركت فصائل المتطوعين من يارسلافل في معركة كوليكوفسك التي كانت بداية لنهاية احتلال المغول في روسيا. وفي عام 1463 انضمت امارة ياروسلافل الى الدولة الروسية.
بانضمام خانية قازان الى موسكو عام 1552 وخانية استراخان عام 1556 وفتح الطريق التجارية الى اوربا خلال البحر الابيض، اصبحت ياروسلافل في موقع مهم جدا، فازدهرت المدينة بسرعة واصبحت لها اهمية استراتيجية.

وفي اثناء الاجتياح البولندي "فترة الفتنة " عام 1612 اصبحت ياروسلافل العاصمة الفعلية للبلاد ومركزا لتشكيل فصائل المتطوعين بقيادة كوزما مينين و دمتري بوجارسكي. ونظرا للنشاط المكثف في توحيد القوى الروسية خلال زمن الفتنة اعفيت ياروسلافل من الضرائب المفروضة على استخراج ونقل الحجر واخشاب البناء.
ويعتبر القرن 17 عصر الازدهار لياروسلافل، حيث اصبحت مركزا ضخما لتجارة (القمح والكتان والاسماك وغيرها من البضائع ) والصناعة. واشتهر بشكل خاص حجارو ياروسلافل ونجاريها وحداديها ودباغي الجلود. وفي نهاية القرن كان يعيش في المدينة سدس اغنياء التجار الروس. واواسط القرن 17 تشكلت في ياروسلافل مدرسة فن العمارة الحجري وفن تزيين الجدران.
ومنذ عام 1722 وبامر من بطرس الاول بدأ بتأسيس المانيفاتورا الكبيرة (معامل النسيج ) في ياروسلافل وبدأت المدينة بالتحول الى مركز اداري وثقافي كبير وبالذات اسس فيها اول مسرح روسي.
وكانت ياروسلافل احدى اجمل مدن اعالي الفولغا عام 1897 تضم 2755 دارا خشبية و1099 دارا مبنية بالحجر وفيها 77 كنيسة وعملت فيها فروع للمصارف ودوائر ومرافئ خمسة شركات للملاحة وافتتح مسرح المدينة ومستشفى المجلس المحلي وغيرها من الدوائر.
ورغم الحروب والحرائق التي عانت منها المدينة وتغير واجهات شوارعها وميادينها، الا ان اهمية يارسلافل بقيت من جيل الى جيل كاحدى الكنوز العظيمة للفن والثقافة لروسيا القديمة.
الى اعلى الصفحه

كوستروما  

تعد مدينة كوستروما من أجمل مدن ضفاف حوض الفولغا، و من أقدم المراكز الثقافية في روسيا. وهي تشتهر بطبيعتها الخلابة وبمنسوجاتها الكتانية وبمأكولاتها الروسية الأصيلة. وتقع كوستروما على بعد 350 كم شمال شرقي موسكو ، وتعد واحدة من مدن "الطوق الذهبي" الروسي ، ويفترض انها أسست عام 1152.
حين تزور مدن سوار الذهب في روسيا لاتفوتك اللؤلؤة، مدينة كاستراما، إحدى أجمل المدن الروسية على ضفة الفولغا، وأحد أقدم المراكز الثقافية التاريخية بمعالم شهيرة عتيقة كدير القديس ايباتي المبني في القرن الـ14. الذي لعب دورا مهما في تاريخ روسيا، وخرجت منه أسرة رومانوف إلى العرش الروسي معلنة نهاية زمن الفتنة. وكان كل قيصر جديد يأتي لهذا الدير للتبرك. وبالمناسبة كان دير القديس اباتي أول ما زار الرئيس الروسي مدفيديف بعد تسلمه زمام السلطة.
وتتوسط مركز المدينة ساحة تغير اسمها الرسمي من زمن الى اخر ، بينما هي حافظت على التسمية الشعبية القديمة التي يستخدمها أهل المدينة : المقلاة.
وتتميز كاستروما عن كثير من المدن الروسية بكنائسها القديمة وبمتحف الفن المعماري الخشبي في الهواء الطلق. وتستقبل الكنيسة الزوار ليصل بهم طريق مرصوف إلى قرية تذكر بالحياة الروسية القديمة. وصار هذا المكان محلاً للنزهة يقصده الكبار والصغار، كما تقام فيه حفلات وفعاليات الاعراس .
الى اعلى الصفحه

سوزدال  

سوزدال العريقة في مقاطعة فلاديمير وتبعد 26 كيلومترا عن مدينة فلاديمير و200 كم عن موسكو. ونشأت المدينة من بلدة قديمة كان اهلها يمارسون الزراعة والتجارة والصناعات الحرفية. وقد ظهرت اولى المستوطنات البشرية هناك في وقت لا يتعدى القرن التاسع. واقامت البلدة القديمة علاقات تجارية متفرعة مع دول الشمال ووسط آسيا البعيدة. وعثر في التلال الاثرية على نقود قديمة صكت في سمرقند وبخارى والمانيا.
وورد ذكر سوزدال في الاسفار القديمة لأول مرة في عام 1024 . وفي مطلع القرن الثاني عشر كانت المدينة مركز امارة روستوف - سوزدال في عهد الامير يوري دولغوروكي ( مؤسس موسكو). وفي عام 1157 نقل ابنه اندريه بوغولوبسكي العاصمة الى فلاديمير واصبحت الامارة تسمى امارة فلاديمير – سوزدال.
وفي عام 1392 ضمت سوزدال الى امارة موسكو الكبرى. وفي القرن السادس عشر عانت سوزدال مع مدن روسيا الاخرى من محن وارزاء ازدواجية السلطة بعد وفاة ايفان الرهيب وابنه فيودور – آخر قيصر من اسرة ريوريك الحاكمة الروسية الاولى ، لكن عندما هاجم البولنديون المدينة في عام 1612 صمدت امام الهجوم.
وبدأ في سوزدال منذ القرن السادس عشر بناء الاديرة . وتم توسيع القديمة وبناء اخرى جديدة. وبحلول القرن السادس عشر وجد 11 ديرا (بقي منها اليوم 5 اديرة). واصبحت سوزدال احد المراكز الدينية في روسيا.
ومنذ اواسط القرن السابع عشر شهدت سوزدال فترة ازدهار اقتصادي ، لكنها تحولت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الى مدينة ريفية نائية. ولم تتطور الصناعة في سوزدال لأنها كانت بعيدة عن طريق السكك الحديدية.
وفي عام 1967 اقرت الخطة العامة لتطوير سوزدال وتقضي بأن تصبح مدينة - متحفا. وشيد المجمع السياحي الرئيسي ووزعت معروضات المتحف فيها. وجرت اعمال ترميم المواقع الاثرية وترتيب المرافق العامة في المدينة وتجميلها. وفي عام 1978 ادرجت منظمة اليونسكو الآثار التاريخية لسوزدال في كشف مواقع التراث العالمي.

الآثار المعمارية والتاريخية الرئيسية في سوزدال
لقد بقيت في سوزدال حتى الوقت الحاضر آثار معمارية كثيرة من ابرزها كرملين سوزدال - وهو القسم القديم من المدينة. وبقيت في الكرملين الحواجز الترابية والخندق في القلعة القديمة وعدة كنائس ومجمع قصر الاساقفة مع كاتدرائية الميلاد.
ويعتبر دير سباسو -يفيمييف من اشهر مجامع الاديرة في سوزدال. وقد شيد في عام 1352 بأعتباره قلعة لحماية المدينة من الاعداء في الداخل والخارج. وفي عام 1766 شيد سجن في الدير بأمر من القيصرة يكاترينا الثانية. وفي عام 1826 زج في سجن الدير بأمر من القيصر نيكولاي الاول العراف آفيل الذي تنبأ بوفاة حكام روسيا في زمانه بدقة تصل لحد الشهر ، كما تنبأ بالاحداث اللاحقة في تاريخ روسيا مثل الحرب الاهلية والحرب العالمية الثانية.

ومارس دورا متميزا في تاريخ "روس القديمة" دير بوكروفسكي للراهبات في سوزدال الذي تأسس في عام 1364 . وفي القرن السادس عشر اصبح هذا الدير مكان المنفى للقيصرات والنساء من عوائل النبلاء المغضوب عليهن . وفي فترة القرنين السادس عشر والسابع عشر اصبح هذا الدير من اكبرالاديرة في روس القديمة. وتعتبر كاتدرائية بوكروفسكي الاثر المعماري الرئيسي في المجمع وتوجد تحته قبور القيصرات المنفيات والاميرات المعظمات ونساء النبلاء من الاسر الارستقراطية في روس القديمة.
الى اعلى الصفحه

فلاديمير  

فلاديمير مدينة روسية قديمة تم تأسيسها في اواخر الالفية الميلادية الاولى على ضفة نهر كلازما. وتعود فترة ازدهارها الى عهد الامير اندريه بوغوليوبسكي الذي جعل فلاديمير عاصمة لامارة فلاديمير وسوزدال.
وشهد زمان اندريه بوغوليوبسكي تطور الفن المعماري والفنون التشكيلية. كما تم في عهده إنشاء كاتدرائيات فخمة. واكتسبت هذه المدينة منذ اواخر القرن الثالث عشر لقب عاصمة روسيا ومقر بطاركة الدين الارثوذكسي في روسيا. وبعد ان تعاظم دور موسكو في القرن الرابع عشر فقدت فلاديمير دورها القيادي.
وتعتبر فلاديمير حاليا مركزا اداريا لمقاطعة فلاديمير الروسية يحرص على الحفاظ على آثاره وتاريخه المجيد. ويزور المدينة آلاف من السياح القادمين من كافة أنحاء العالم ليرتادوا تحف الفن المعماري العريق التي تم ادراجها في قائمة آثار التراث الحضاري العالمي

الى اعلى الصفحه

الكسندروف  

مدينة الكسندروف – المقر المفضل والمجلب للعنة بالنسبة لايفان الرهيب
" الكسندروفسكايا سلوبودا" – كرملين ضمن محيط مدينة الكسندروف المعاصر – المقر الريفي القديم لأمراء وقياصرة موسكو. وقد دخل هذا الموقع إلى الأبد في تاريخ روسيا باعتباره العاصمة المؤقتة لروسيا في عهد القيصر ايفان الرهيب ( القرن 16). وقد فضّل ايفان الرهيب هذا المكان على موسكو. فهناك احتفل مرتين بزفافه وكان يقوم بتسيير شؤون البلاد ويبث الرعب في قلوب السكان. ولكن ايفان الرهيب لعن هذا المكان عقب قتله لابنه.
الى اعلى الصفحه

بوغليوبفو  

شهدت روسيا في القرن الثاني عشر اشتباكات بين الامراء الذين كانوا يتنازعون على عرش كييف. وكان قد لعب الامير اندريه ، وهو ابن يوري دولغوروكي مؤسس مدينة موسكو دورا كبيرا في رفع شأن امارة فلاديمير وسوزدال التي غدت من أكثر الامارات الاقطاعية نفوذا في روسيا القرون الوسطى. ونقل اندريه عاصمة الامارة من مدينة سوزدال الى مدينة فلاديمير مقيما في قرية بوغليوبفو الواقعة قريبا منها مقرا له.
الى اعلى الصفحه